25/05/2013
تامر قرقوط

هذا ما جرى في اجتماع لجنة إعادة هيكلة الدعم... جميل: رفع الدعم مقابل زيادة الرواتب...الحلقي: ما مصير غير الموظفين؟

أثار رفع سعر اسطوانة الغاز الذي اتخذته الحكومة الأسبوع الماضي، ردود أفعال «ساخطة» على هذه الخطوة، لاسيما أن الواقع المعيشي للمواطن قاس جداً، وعلمت «الوطن» من مصادرها أن الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة هذا الموضوع، لم تكن «ساخنة» بالمعنى الذي يتداوله البعض، بل حصل «إجماع» من المشاركين حول رفع سعر اسطوانة الغاز.

 

 
وأوضح المصدر لـ«الوطن» أن النقاش في اجتماع لجنة إعادة هيكلة الدعم الذي عقد في 2 أيار الجاري تركز حول إيصال الدعم إلى مستحقيه، وقضايا زيادة أسعار بعض المواد الاستهلاكية المطروحة في المذكرة التي قدمتها هيئة التخطيط والتعاون الدولي، خاصة المشتقات النفطية.
وقال: إن اللجنة التي يرأسها الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء وتضم في عضويتها النائب الاقتصادي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قدري جميل ووزراء الكهرباء عماد خميس والمالية إسماعيل إسماعيل والاقتصاد والتجارة الخارجية محمد ظافر محبك والنفط والثروة المعدنية سليمان العباس ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي محمد غسان حبش وحاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة ناقشت رفع أسعار اسطوانة الغاز من بين جملة النقاشات المتعلقة بإعادة النظر بالدعم وإعادة هيكلته وإيصاله للمستحقين، وكان هناك رأيان في هذا الخصوص. ولفت المصدر أن النائب الاقتصادي كان يؤيد فكرة «رفع الدعم» مقابل زيادة رواتب الموظفين «بنسبة 200%»، لسد الفجوة بين الأسعار الجديدة والنفقات، فكان رد رئيس مجلس الوزراء «وماذا بشأن غير الموظفين؟» وهؤلاء يشكلون أغلبية، إذ أبدى الحلقي «عدم موافقته على هذا الطرح»، ليخلص الاجتماع بموافقة أعضاء اللجنة على زيادة سعر اسطوانة الغاز.
وفي تصريح لـ«الوطن» عبر عدنان دخاخني رئيس مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك عن «رفضه» لهذا القرار، و«أسفه» لصدوره في هذا التوقيت الذي يعاني فيه المواطن من وضع معيشي صعب. وأكد أن الجمعية «لا تؤيد رفع سعر اسطوانة الغاز وتقف ضد هذا القرار»، معللاً موقف الجمعية بأنه في الظروف العادية والمريحة اقتصادياً للمواطن والبلد لم يتم أخذ قرارات كهذه، ولم ترفع الأسعار إلى هذا الحد، أما في الظروف الصعبة التي يعيشها الجميع ولاسيما ذوي الدخل المحدود «من غير المقبول أن نشهد ارتفاعات حادة» في أسعار بعض السلع والمنتجات الضرورية.
واعتبر دخاخني أن رفع سعر اسطوانة الغاز بنسبة 150%، يثير الكثير من الأسئلة المتعلقة حول مدى توفر المادة بعد هذا القرار، وهل أدى إلى الحد من السوق السوداء؟ مؤكداً أنه لم تتخذ دولة قراراً شبيهاً بهذا القرار وبنسبة الزيادة المرتفعة المذكورة، خاصة أن المواطن لا يوجد لديه دخل يكفي لسد حاجاته، كما أن التجربة السابقة في رفع أسعار الغاز والمازوت والبنزين، «لم يسجل لها النجاح على صعيد توفر هذه المواد بالسوق النظامية»، وأدى إلى زيادة سعرها بالنسب المماثلة في السوق السوداء.

تعليقات القراء

 (عدد المشاركات 0)

أضف تعليقك

الاسم (*)

البريد الإلكتروني

كاريكاتير

تابعنا على الفيسبوك