22/05/2013
أسعد المقداد

محافظ الريف: 70 مليار أضرار المواطنين والشركات الخاصة و200 مليار أضرار حكومية...النائب الاقتصادي لـ«الوطن»: نبحث في زيادة الرواتب.. لكنها أحلام

 

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قدري جميل في تصريح خاص لـ«الوطن»: أن اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء تبحث حالياً في زيادة رواتب العاملين في القطاع العام تزامنا مع الارتفاعات التي تشهدها الأسواق.. «لكننا لم نصل إلى القرار النهائي».
واستدرك النائب الاقتصادي قوله: يبقى الحديث أوهاماً ويندرج ضمن إطار الأحلام.
وأشار جميل على هامش حضوره اختتام أعمال مجلس محافظة ريف دمشق إلى أن الاقتصاد السوري اليوم يعاني من انخفاض الإنتاج المحلي لأكثر من 50% وزيادة الكتلة النقدية لنحو 70% الأمر الذي يساهم في زيادة سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمر الذي ينعكس سلبا على أسعار المواد والسلع في السوق المحلي.
وقال النائب الاقتصادي: إن حل مشكلة ارتفاع الأسعار تعتمد على خلطة تتألف من مساهمة المراقبة الشعبية والرقابة التموينية التي تساهم في حل أكثر من 70% من مشكلة ارتفاع الأسعار، نافياً أن يكون الحل بزيادة عدد المراقبين لكي لا نحتاج مستقبلاً مراقبين على المراقبين الجدد، مبيناً أن سعر الصرف سعر غير حقيقي ولو كان حقيقياً لما نزل خلال 48 ساعة 15 ليرة.
وبين النائب الاقتصادي أنه يمكن إجبار سعر الصرف على التراجع بحالتين، الأولى: تقوية إجراءات منع المضاربة بالعملة وهذا الأمر يحصل وعليه مراقبة شديدة أما الأمر الثاني فعدم الصرف من الكتلة النقدية إلا على الاحتياجات الأساسية والإستراتيجية وتأمين المواد المدعومة التي تهم المواطن بشكل مباشر، واعتبر أن الأزمة الاقتصادية سببها التراجع عن السياسات الاقتصادية التي كانت متبعة خلال حقبة السبعينيات والثمانينيات.
وبين جميل أن الحصار الاقتصادي يتحمل مسؤولية الأزمة التي يعيشها الاقتصاد الوطني إلى جانب قطع الطرقات وصعوبة نقل المواد بين المحافظات وضعف دور جهاز الدولة المسؤول عن تأمين المواد الاستهلاكية وضبط الأسعار نتيجة لعدم اعتياد هذا الجهاز على العمل في ظل الأزمات، ولوجود اختراقات لقوى الفساد داخله تسمح لعناصر من السوق السوداء بتحصيل الأرباح غير المشروعة، داعياً لإيجاد صيغة للرقابة تجمع بين تحسين أداء جهاز الدولة الرقابي وتقوية القوى النظيفة والشريفة فيه وتشجيع المواطنين على لعب دور أساسي في الرقابة الشعبية.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن العقوبات على سورية واستهداف الإرهابيين لخطوط النقل أدى لتوقف تصدير النفط السوري بعد أن كان يساهم بحصة كبيرة في تأمين احتياطي العملات الصعبة ما أدى لتجمد احتياطي العملات الصعبة، وهذا بدوره أدى لإطالة أمد الاستفادة من الاحتياطي الحالي عبر ابتكار حلول إبداعية وابتكارية، مؤكداً أن سورية ستعود أقوى مما كانت وأن الأزمة الحالية ستمر وسيستفيد السوريون من دروسها.
وأشار النائب إلى أن الأزمة في سورية بدأت تأخذ منحى الحل السياسي والذي يتضمن الحوار بالدرجة الأولى ما سيؤدي إلى انخفاض مستوى العنف، دون أن يعني ذلك أن الصراع سيتوقف فوراً ولكنه سيأخذ شكلاً حضارياً سلمياً.
ورأى نائب رئيس مجلس الوزراء أنه وسط استحالة إمكانية الحسم النهائي لأي طرف في ظل توازن القوى الإقليمي والدولي يبرز احتمال إطالة الأزمة وتحقيق الهدف الذي روج إليه هنري كيسنجر منذ أمد بإحراق سورية من الداخل.
لافتا إلى أن الحوار يتطلب شجاعة أكثر من شجاعة حمل السلاح لتأكيد حقيقة أن السوريين قادرون على التحاور بعيداً عن التدخل الخارجي.
بدوره، وخلال مجريات الاجتماع، استعرض المهندس حسين مخلوف محافظ ريف دمشق حجم الأضرار التي طالت المحافظة نتيجة لأعمال الإرهاب والتي ضمت 30 مليار ليرة سورية لشريحة المواطنين التي تقل قيمة أضرارهم عن 5 ملايين ليرة على حين بلغت قيمة أضرار الشريحة التي تفوق 5 ملايين ليرة وتشمل المنشآت الصناعية والحرفيين والمشافي والمنشآت السياحية نحو 40 مليار ليرة، لافتاً إلى أن حجم هذه الأضرار لم يمنع الجهات الحكومية من خلال لجنة إعادة الأعمار من صرف التعويضات على المتضررين. 
وبين أن محافظة ريف دمشق تقوم بصرف كل التعويضات التي هي من ضمن شريحة الأضرار الأقل من 5 ملايين ليرة لغاية 31 /12/2012 لكل من تقدم بطلبه خلال هذه الفترة حيث يمكنه أن يقبض تعويضاته دون أي تأخير.
وأشار المحافظ إلى أن أضرار القطاع العام داخل المحافظة المباشرة من منشآت ومؤسسات وبنى تحتية وشبكات مياه وكهرباء وخدمات فنية بلغت 30 مليار ليرة كأضرار و170 مليار ليرة كأضرار غير مباشرة منها 4 مشاف حكومية خرجت من الخدمة إضافة إلى 40 مركزاً صحياً من إجمالي 176 مركزاً.
 

تعليقات القراء

 (عدد المشاركات 0)

أضف تعليقك

الاسم (*)

البريد الإلكتروني

كاريكاتير

تابعنا على الفيسبوك