الأبجدية الموسيقية في دراسات آثارية
يقدم كتاب الأبجدية الموسيقية (الموسيقا وآلاتها في ضوء المكتشفات الأثرية) للدكتور علي القيم وصفاً ذاتياً واضحاً وشاملاً للموسيقا في حضارتنا العربية القديمة وتاريخها الممتد لأكثر من خمسة آلاف سنة مضت وإن هذه الموسيقا العربية كانت الأصل الذي تطورت منه موسيقا شعوب العالم وأصبحت تشكل تراثاً إنسانياً خالداً.
الأديبة الكبيرة غادة السمان قدمت استهلالاً قالت فيه: (لماذا صارت بعض الأغاني العصرية شبيهة بحذاء الطنبوري... خالية من الأصالة مهزومة حضارياً... وإننا سلالة أقوام جعلوا الصوت البشري منذ فجر التاريخ الأقدر على التعبير... ولعل أقدم أبجدية موسيقية عرفتها البشرية كانت في سورية.. التي ظهر على ساحلها برأس شمرا أقدم مدونة موسيقية.
لكن السؤال عن نشأة الموسيقا يشبه إلى حد كبير السؤال عن أول رجل ضحك في التاريخ أو أول رجل بكى.. أما الصوت كنغم خالد في موسيقا الكون عبر سيمفونية بيتهوفن التاسعة التي تنتهي ببوح إنساني شجي ولو كان هنالك آلة تقوم مقام صوت الإنسان لاستخدمها بيتهوفن بدلاً من تطعيم السيمفونيات بأصوات البشر.