شدد الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان في حديث خاص لـ«الوطن» في عاصمة بلاده يريفان على رغبة حكومته في تمتين العلاقة الثنائية بين البلدين بشكل يعكس متانة العلاقة التي جمعت بين الشعبين السوري والأرميني على مر العصور، مشيراً أن علاقة المؤسسات الرسمية بين البلدين تعمل على تأسيس البنية القانونية التي تسمح للمؤسسات ورجال الأعمال والمفكرين في ترسيخ هذا التعاون.
ويصل ساركيسيان غداً إلى دمشق في مستهل زيارة تستمر ثلاثة أيام بدعوة من الرئيس بشار الأسد، ويلتقي الرئيسان في اجتماعين أحدهما ثنائي.
ويرافق ساركسيان وزراء الخارجية والثقافة والمغتربين والزراعة إضافة لمسؤولين رسميين آخرين، كما يقوم الرئيس الأرميني بزيارتين لمدينتي حلب ودير الزور ويلتقي ممثلين عن السوريين الأرمن فيهما، كما يلقي محاضرة في جامعة دمشق عن العلاقة التاريخية بين البلدين.
وفي حواره مع «الوطن» أوضح ساركيسيان أن رؤية سياسة بلاده الخارجية تقوم على اعتماد أساس الحوار بين الجهات المختلفة لحل المشاكل العالقة ولتسوية المسائل السياسية، مشيراً إلى المثالين التركي الأرميني والأرميني الأذري، وقال إن الحصار المفروض على أرمينيا يؤثر على آفاق علاقاتها التجارية ولاسيما مع سورية، كما اعتبر أن حل العقد السياسية يحتاج لتنازلات من الطرفين موضحاً أن هذا التنازل يجب أن يقوم على مبدأ المبادلة. مجدداً القول إن تطبيع العلاقة مع تركيا لا يخضع لأي شرط أرميني، ومثنياً في الوقت ذاته على رؤية الرئيس بشار الأسد حول ربط البحار الأربعة، على اعتبار أن التعاون بين دول الإقليم هو أفضل سبيل لازدهارها.