افتتح الفنان يامن يوسف معرضه الفردي الأول في غاليري قوس قزح الذي تضمن ستة عشر عملاً أساسياً من البرونز وخمسة أعمال من الخشب اعتمد يوسف فيها الأسلوب التعبيري وتشخيص جسم الإنسان مع إضافة عنصر حيواني مثل الأجنحة.
فالعنصر التعبيري الذي اتبعه يوسف اعتمد عنصر الطبيعة بطريقة تثير المشاعر كما أنه عمل على التنظيم والبناء للصورة القديمة في أسلوب جديد يوصل المعاني القديمة بطريقة عصرية حديثة.
وفي لقاء لـ«الوطن» مع الفنان يامن يوسف عن معرضه قال: إن أعمال المعرض عبارة عن حصيلة عمل استمر مدة عام كامل قام خلاله بالاقتباس من الشخوصات الموجودة في الحضارات القديمة والعمل على تجسيدها بأعمال تشكيلية تعبيرية مضيفاً إليها عنصر الأجنحة التي يرى يوسف فيها تعبيراً عن الحرية والطيران موضحاً ذلك بقوله: «الحرية هي العنصر الأكثر أهمية بالنسبة لي».
التعبير مذهب أدبي فلسفي
يضيف يوسف: إنه اعتمد في أعماله بشكل مباشر على الأسلوب التعبيري الذي يعتبر مذهباً أدبياً فلسفياً، تجريبياً، لا انطباعياً يعيد بناء الكتلة لتكون على أعلى حالاتها بغية التكوين الفني الذي يريده الفنان. كما ذكر يوسف أن تلوين الأشكال قد ركز على دراسة الأجسام ورسمها بخطوط تعتمد على إبراز جسم الإنسان بإضافة عنصر حيواني له.
النحت ينبع من فكر وفلسفة الفنان
أكد يوسف أن النحت عند العامة ومن لا يمتلكون الثقافة التشكيلية يعني التماثيل وتجسيد الشكل الإنساني أو الحيواني رغم أنها جزء من مجالات النحت المتعددة، إلا أنها ليست واردة فيما يبدعه الفنان المحلي انطلاقاً من تمسكه بمبادئه وقيمه.
مشيراً إلى أنه في عالم النحت الحديث خصوصاً أغلبية الأعمال المعاصرة لا ترتبط أو تتعلق أو تحاكي الواقع المباشر بقدر ما تتعامل مع الإيحاء والصورة الخيالية التي تنبع من فكر وفلسفة الفنان وكيفية معالجته للكتلة.
ويضيف يوسف: إن دور الإنسان وقدرته يلعبان دوراً مهماً في صنع الحضارة بقيمتها الروحية والمادية.
الاتجاهات النحتية في سورية
لفت يوسف خلال اللقاء إلى أن الحركة النحتية في سورية تسارعت خلال العقدين الأخيرين واجتذبت إليها العديد من الأكاديميين والهواة، كما أن مشروع إقامة ملتقيات دورية للنحت وتأمين الأماكن المناسبة والخامات الضرورية للفنان أسهمت بحد كبير في تشجيع النحاتين السوريين وتنشيط نتائجهم.
واختتم يوسف اللقاء بقوله: «استمددت هويتي التشكيلية من الفنون التراثية التي عرفتها المنطقة من أشكال ذات مضامين تجتذب العامة قبل المثقفين والنقاد».