شاركت أمس الفنانة التشكيلية سهام منصور من مدينة أبي الفداء والفنان إسماعيل الحلو من مدينة ابن الوليد في معرض مشترك ضم 30 لوحة لهما تقاسماه مناصفة في صالة النهر الخالد.
وشرحت الفنانة منصور تناولها الخيل بدل الإنسان في لوحاتها لأنها وجدت فيها يمثل العادات والتقاليد الأصلية لتجربة فنية سيطر عليها معياران الحس التلقائي حيث صور الواقع المحيط وكسف من خلاله العنصر البنائي في تصميم اللوحة من الأعمال السابقة وهناك مؤثر حسي تناولت فيه كل ما تعانيه من أحاسيس داخلية دفينة فصورته بإيقاعات جميلة ونبض تعبيري شديد التأثير والتكوين عنها وهو شعور صامت له بلاغته ببيان تعبيري خاص ويتميز بالحيوية والانفعال الدافئ أحياناً والصاخب أحياناً أخرى.
وقد وزعت الألوان بحوار ذاتي شفاف يحتوي على شيء من الانسجام النفسي والتلقائي وضمنتها كثيراً من الأحاسيس ولونتها بضوء القمر الهادئ بضيائه وألوانه الصادحة المتلألئة في قمم الإبداع واستخدمت اللون بكثافة مع الاختزال للشكل التعبيري المأساوي للواقع والإنسان بشكل خاص مزجته بطبيعة الرمز المحبب ودمجت بين الأشكال والموضوع بقالب جديد ورؤية خاصة لها صلاتها التعبيرية من جهة والتجريدية من جانب آخر وتناولت أغلب أعمالها عن الواقع العام والآني بما فيه من أحزان وضياع وصمت ومقاومة الغدر متطلعة لأمة السمو والشهامة والأصالة انطلاقة كي تعطي فكرة واضحة عن مدى ارتباطها بوطنها ومحاولة التحرر والانعتاق.
أما الفنان الحلو فقد اعتمد على أسلوب البساطة والطفولة الممزوجة بالأساطير بأسلوب مبسط في لوحاته ومفردات واسطة العقد (حمص) بحاراتها وأزقتها ودروبها العتيقة حيث يطل من نافذة ذات شبك حديدي وجدران بسماكة واضحة جوهرها الإنسان ومعاناته بدأ منه وكان هاجسه الأول المرأة وبحث عنها لأنه رأى فيها الجمال وربطها بالمجتمع فها هي وحيدة تجلس على كرسي تنظر من النافذة وبجانبها قفص صغير لعصفور وحيد بداخله ووضع على المائدة سمكاً رمز به إلى الخير والمصير المشترك مع المرأة ليدل على الإشراق والتفاؤل.