القضية الأهم في المؤتمرات العمالية المنعقدة هذه الأيام والأكثر تكراراً هي قضية تشميل عمال القطاع الخاص بالسكن العمالي وهي كانت إحدى الطروحات في مؤتمر نقابة عمال الصناعات الخفيفة في اتحاد عمال دمشق المنعقد أمس. وإضافة إلى الموضوعات المتكررة كالوجبة الغذائية واللباس العمالي وتثبيت المؤقتين فإن مداخلات الصناعات الخفيفة تطرقت إلى إعادة العمل بالمرسوم 49 الخاص بلجان قضايا التسريح وتعديلات قانون العمل الجديدة إضافة إلى الوضع المعيشي للعمال ورفع الرواتب والأجور المنافسة التي تتعرض لها منتجات القطاع العام من القطاع الخاص وطبيعة العمل والاختصاص وقضايا التأمين الصحي وضرورة تحديث وتطوير الآليات والآلات في المعامل لتحسين الإنتاج. أمين شؤون التنظيم في اتحاد دمشق فاروق جيرودية أوضح لـ «الوطن» أن طروحات العمال في المؤتمرات تتميز بالجرأة مضيفاً إن المداخلين يؤكدون قضايا تحديث وإصلاح القطاع العام للوصول إلى منافسة صحية ضمن الوضع الاقتصادي الحالي وتخفيض تكاليف الإنتاج وتحسين الوضع المعيشي للعمال وتشميلهم في التأمين الصحي. نقابة الصناعات الخفيفة أوضحت الواقع العملي للشركات الواقعة ضمن نطاق عملها مبينة الأوضاع الإنتاجية والتسويقية لتلك الشركات والخطط والبرامج الإنتاجية لها ومدى تنفيذ تلك البرامج مشيرة إلى أن الخطط الإنتاجية الموضوعة من قبل تلك الشركات تقوم على إمكانيتها وقدرتها على توفير المواد الأولية ومستلزماتها وإمكانية التصريف حسب الطلبات الواردة إليها دون النظر إلى الطاقات المتاحة للخطوط الإنتاجية وبذلك تظهر نسب التنفيذ عالية بالنسبة للخطط الإنتاجية ووهمية بالنسبة للطاقات المتاحة ما أدى إلى ضعف الوضع الاجتماعي للعمال من جراء ضعف الحوافز الإنتاجية والتعويضات والمزايا الأخرى بسبب تلك الخطط وعدم تحقيقها وأضافت النقابة في تقريرها الاقتصادي إن الأوضاع الفنية للخطوط الإنتاجية آخذة بالتراجع لعدم مواكبة التطور التقني. النقابة أوضحت أن الشركة العامة لصناعة الأحذية تضع خطتها وفق الطلبات التي تردها أو الطلبات المتوقع ورودها إلى الشركة حتى لا تتراكم المخازين لديها مشيرة إلى أن وضع الشركة مستقر ويتم صرف رواتب عمالها عن طريق وزارة المالية. أما الشركة العامة للدباغة فوضعها غير مستقر على حد قول النقابة وخاصة بعد إصدار رئيس مجلس الوزراء تعميماً في عام 2008 أضاف بموجبه فرع الاتحاد النسائي في الحسكة إلى أسماء الجهات العامة التي تؤمن الستر الجلدية للجهات العامة إضافة إلى شركتي دباغة دمشق وحلب كما تعاني الشركة من التهديد بنقلها إلى مدينة عدرا الصناعية بسبب وقوع مقر الشركة ضمن المخطط التنظيمي لمدينة دمشق إضافة إلى ما سيكلفه ذلك النقل من نفقات مالية لا تستطيع الشركة تحملها. أما الشركة الأهلية للمنتجات المطاطية والبلاستيكية فوضعها الإنتاجي جيد على حد قول النقابة مضيفة: إنها تعمل حسب الطلبات الواردة وتحقق الخطط التي تضعها بشكل كبير وهي لا تعاني من أي صعوبات إنتاجية أو مالية إضافة إلى توافر جميع مستلزماتها وموادها الأولية، مضيفة إن معاناة الشركة الوحيدة تتمثل في عدم تسديد شركات القطاع العام للديون المترتبة عليها لمصلحة الشركة وخاصة الشركات الاندماجية وبعض الشركات التابعة لوزارة الصناعة. وتطرقت النقابة لواقع الشركة العامة للصناعات التحويلية والتي تعتمد في إنتاجها على ما يمكن تسويقه حتى لا يتراكم المخزون وتعاني الشركة من منافسة القطاع الخاص العربي والمحلي ومن وجود منتجات غير مطابقة للمواصفات السورية والعالمية.
النقابة اقترحت وضع الخطط الإنتاجية حسب الطاقات المتاحة ودعم خطط الاستبدال والتجديد في الشركات العامة وفتح استثمارات جديدة في القطاع العام والإسراع في إصلاحه إضافة إلى إعادة النظر بأسعار المازوت بعد انخفاض أسعار برميل النفط عالمياً وإنهاء التشابكات المالية بين شركات القطاع العام والطلب من الجهات المعنية إيجاد أجهزة رقابة لمراقبة السلع المطروحة في الأسواق.