مع تواصل العمل على الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة، أعلن مسؤولون أمنيون مصريون أمس أن السلطات بدأت بإقامة إنشاءات بحرية تتكامل مع الجدار.
وقال مسؤول أمني رفض الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» إن «هذه الإنشاءات خاصة بإقامة مرسى للزوارق الأمنية في المنطقة»، مضيفاً إن «مصر وضعت مخططاً أمنياً كاملا يضمن سلامة حدودها البحرية والبرية مع غزة»، وأن «هناك إنشاءات تنفذ وإنشاءات أخرى ما زالت تحت الدراسة». (التفاصيل ص2)
وردا على الانتقادات التي وجههت للجدار الفولاذي المصري، تذرعت السلطات المصرية بأن الجدار يأتي استباقا لمشروع إسرائيلي يهدف لنقل الدولة الفلسطينية إلى سيناء، إلا أن المسؤول المصري لم يوضح ما إذا كانت المنشآت البحرية الجديدة تأتي استباقا لمشروع إسرائيلي آخر يهدف لنقل الدولة الفلسطينية إلى البحر.
في سياق مواز اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس أن إسرائيل لم تقم بتحقيق «محايد ومعمق» في الاتهامات المتعلقة بجرائم حرب قد يكون جيشها ارتكبها خلال هجومه على قطاع غزة العام الماضي.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان صدر في مقرها في نيويورك ونقلته «فرانس برس» إن «إسرائيل لم تبد نية في إجراء تحقيق معمق ومحايد حول اتهامات تفيد بأن قواتها انتهكت قوانين الحرب» خلال عملية «الرصاص المصبوب» التي شنتها على قطاع غزة وأودت بـ1400 شهيد فلسطيني معظمهم من المدنيين، مشيرة في ذلك إلى «19 حادثة تظهر ملابساتها أن الجيش الإسرائيلي انتهك قوانين الحرب».
في موضوع آخر ردت حركة حماس أمس على اشتراط الرئيس الفلسطيني محمود عباس توقيع ورقة المصالحة المصرية للقاء قادتها، بقولها إنها «لا تستجدي لقاء أحد».
وحملت الحركة، في بيان صحفي لها، نقلته وكالة الأنباء الألمانية «د ب ا» عباس، الذي يتزعم حركة فتح، مسؤولية «استمرار تعثر المصالحة بسبب إذعانه للفيتو الأميركي»، معربة عن استهجانها لتصريحات الرئيس الفلسطيني في القاهرة التي ورد فيها أنه لن يلتقي رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إلا بعد المصالحة.
وقالت حماس إنها حريصة على المصالحة وتذليل العقبات أمامها، معتبرة أن تصريحات عباس تدلل على عدم جديته في تحقيق المصالحة «استجابة وإذعانا للفيتو الصهيوني والأميركي الرافض لها إلا بشروط اللجنة الرباعية الدولية».
وأضافت حماس أن الورقة المصرية الراهنة لا تعبر تعبيراً دقيقا عما تم التوافق عليه وتحتاج إلى مراجعة ومطابقة مع المسودات المتفق عليها.
وتأتي التصريحات بالتزامن مع إعلان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي أمس أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على جملة من الإجراءات الساعية لتهيئة الأجواء لإنجاز المصالحة الفلسطينية خلال زيارة عضو اللجنة المركزية لفتح نبيل شعث إلى غزة نهاية الأسبوع الماضي.
في الغضون طالبت وزارة شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية في غزة أمس المنظمات الدولية الإنسانية بضرورة التدخل لإعادة برنامج زيارات أسرى قطاع غزة التي توقفت منذ أكثر من ثلاث سنوات.