اتفقت الجامعة العربية مع السلطة الفلسطينية على تقديم تساؤلات محددة للجانب الأميركي للرد عليها في غضون أيام بشأن مقترح المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشيل لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط تتعلق بالاستيطان وقضايا الحل النهائي وذلك قبل الجلوس للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وصرح مصدر عربي مطلع بأن لقاء الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تناول عدداً من الموضوعات أولها جهود السلام وشكل الرد العربي على مقترح ميتشيل، مشيراً في هذا الصدد إلى أن المقترح الأميركي لم يتطرق إلى موضوعات مهمة مثل ملف الاستيطان والذي تصر الدول العربية والسلطة الفلسطينية على وقفه تماماً قبل البدء في أي مفاوضات، في حين تفضل الإدارة الأميركية وقفا مؤقتا كفترة اختبار لمدى قدرة كل طرف على تنفيذ التزاماته.
وأضاف المصدر إن المقترح الأميركي لم يتناول أيضاً قضايا الوضع النهائي وكيف سيتم التباحث بشأنها أم سيتم تأجيلها إلى مرحلة أخرى، مشيراً إلى أنه تم تكليف الجانب الفلسطيني بإبلاغ الأميركيين بهذه المسائل وننتظر الرد عليها.
وكشف المصدر أنه بناء على هذا الرد سوف يدعو موسى إلى اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لبحث الموضوع وسيكون هذا الاجتماع في غضون هذا الشهر وقد يعقد آخره.
من جانبه قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان الذي كان مرافقا لعباس خلال زيارته إلى القاهرة مؤخراً في تصريح للصحفيين إن القيادة الفلسطينية ليست ضد المفاوضات، لكن المشكلة تتعلق بإسرائيل التي لا تريد المفاوضات وهي تدعي ظلما بأن الجانب الفلسطيني يضع شروطا.
وأكد دحلان أن انطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تستدعي التزام الأخيرة بالوقف التام للاستيطان وبتحقيق المطالب التي تقدمت بها السلطة الوطنية، مضيفاً «يجب أن يأتي الطرف الأميركي ليمارس جهده الدبلوماسي بيننا وبين الإسرائيليين لمحاولة كسر الجمود ويخلق أجواء تسمح بالعودة للمفاوضات فنحن لسنا ضد ذلك».
وأضاف إننا لسنا ضد الجلوس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ولكن ليس بشروطه، والموقف الفلسطيني واضح ولم يتغير، ونأمل في أن ينجح المبعوث الأميركي جورج ميتشيل في مهمته، وإذا أخفق فسيكون لنا خطوات عديدة منها التوجه لمجلس الأمن، بالإضافة إلى خطوات أخرى وبالتعاون والتشاور مع الجامعة العربية ولجنة المتابعة العربية.