الخميس 09/9/2010 م الساعة 12:49 pm
عين على الوطن
جريدة الوطن السورية
عربي و دولي اسرائيل و العرب لبنانيات قضايا و أراء اقتصاد شؤون محلية ثقافة و فن علوم و اتصالات رياضة الصفحة الأخيرة
سياسة أوباما الخارجية.. قرارات كبيرة يجب اتخاذها 
2010-02-08 |
|   التعليقات  

بعد مضي ثمانية أشهر على دخوله البيت الأبيض، كيف أدار الرئيس باراك أوباما السياسة الخارجية لبلاده؟ أعطى بعض الخبراء القياديين الرئيس الجديد علامات عالية في تحسين صورة أميركا المحطمة في الخارج، لكنهم حذروا من أن العمل الشاق مازال أمامه. كان في مقدمة أولويات أوباما دعم الموقف الأميركي في العالم الذي كان يشعر بالغضب بسبب غطرسة إدارة بوش وتصرفها الأحادي الجانب.

أوباما رأى هذا، وكان محقاً، باعتباره تهديداً رئيسياً للأمن القومي، وقد استخدم شخصيته الكريزماتية الجذابة لتغيير تلك الصورة بسرعة، ونجح إلى حدٍّ بعيد. يقول «رام إيمانويل»؛ رئيس طاقم الموظفين في البيت الأبيض: «تخلتْ الإدارة السابقة عن طاولة المفاوضات، وهو ما ارتد علينا بصورة سلبية تجلت في صيغة «معاداة أميركا»، الأمر الذي قاد بدوره إلى عدم تعامل العالم معنا. أما اليوم، فنحن صحيح لا نتحرك في منطقة قريبة من النهاية، لكننا قطعنا شوطاً طويلاً».
لقي نجاح أوباما في إبطال مفعول العداء لأميركا استحسان «برنت سكوكروفت»، الذي عمل مستشاراً للأمن القومي للجمهوريين «جيرالد فورد» و«جورج بوش» الأب. يقول «سكوكروفت»: «كان على أوباما أن يُحسّن من حالة المزاج أولاً، وأعتقد أنه قام بعمل رائع، التغيير حول العالم ملحوظ ومثير».
ثناء مشابه عبّر عنه «زبيغنيو بريجنسكي»، الذي عمل مستشاراً للأمن القومي للرئيس الديمقراطي «جيمي كارتر». لكن «بريجنسكي» يضيف محذراً بأن تغيير صورة أميركا هو الجزء الأسهل، حيث قال: «قاموا ببداية جيدة بالحديث بنبرة جديدة، لكن من المبكر جداً القول ما إذا كان لديهم المثابرة والتصميم الكافيين لتنفيذه». ويعبر «سكوكروفت» عن قلق مشابه قائلا: «أنا قلق لأنني لا أرى الكثير من التغيير يحدث (على الجوهر)». المشكلة المقبلة لسياسة أوباما الخارجية تشبه قليلاً، (وعُذراً على هذا التشبيه)، الحصول على قرض ضخم. العرض المبدئي رخيص وسهل: فقد ارتاح العالم لسماع الصوت الأميركي الجديد، وأثار أوباما الآمال أن باستطاعته حل المشكلات الصعبة. لكن هناك دفعة كبيرة جداً قادمة، عندما يكون على أميركا وشركائها اتخاذ قرارات مكلفة. وهنا، قد لا توجد مصادر كافية لتسديد التزامات أوباما.
هذا الخطر- أقصد المزاوجة غير الملائمة بين التوقعات والإنجازات - واضح تماماً في التحديات الرئيسية الأربعة التي يواجهها أوباما: المشكلة الإسرائيلية - الفلسطينية، العراق، إيران، وأفغانستان. دفع أوباما إسرائيل بشجاعة على تجميد المستوطنات كطريقة لدفع العرب لتقديم تنازلات متبادلة، وتكثيف السعي من أجل التوصل لاتفاقية سلام. لكن الجانب العربي يشكك في جدوى وقيمة تلك الخطوات الصغيرة للتغيير في السياسية الأميركية، ويريد من أوباما أن يقدم «عرضاً ضخماً» عن طريق الإعداد لإطار عمل للدولة الفلسطينية. إذا قام أوباما بهذه الخطوة الحاسمة، فسيخسر الدعم الإسرائيلي، وإن لم يقم بها، فسيخسر العرب.
في العراق، يمضي أوباما قدماً بخطته لسحب الجنود الأميركيين. عندما غضب البيت الأبيض في الشهر الماضي من الخطا البطيئة للمصالحة السياسية بين العراقيين، اقترح «إيمانويل» إرسال نائب الرئيس «جو بايدن» كمبعوث خاص. وهذا زاد من وضوح القضية، لكن ما زال غير واضح - خصوصاً بالنسبة للعراقيين – كيف يمكن لأميركا المتورطة في العراق أن تشارك في احتواء الفوضى في ذلك البلد الذي ما زال الوضع فيه هشاً. القرارات الصعبة سيتعين اتخاذها لاحقاً. إيران هي التحدي الأكبر للإدارة، وهنا أصبحت رؤيتها واضحةً. يرغب أوباما في إشراك قيادة إيران في مناقشات حول مشروعها النووي، حتى بعد الضجة التي تلت انتخابات 12 حزيران. يجادل «إيمانويل» أنه مع قيادة إيرانية منقسمة ومشوشة، فإن «المشاركة والضغط ليسا قطبين متناقضين، فالمشاركة هي شكل من الضغط». حسناً هذا أمر مرض وعادل بشكل كافٍ، لكن ماذا يحدث عندما يقول الإيرانيون لا لمطالب أميركا بكبح برنامجها النووي؟
أما بشأن أفغانستان، فقد أطلق على هذا البلد في وقتٍ سابق اسم «فيتنام أوباما»، وهي موضوع انقسمت بشأنه الإدارة. يشكك «بايدن» في أن مزيداً من الجنود سوف ينهي تمرد حركة «طالبان» هناك، وهو يرغب في إجراء مراجعة هذا الخريف لإستراتيجية الولايات المتحدة لجهة تحديد الأهداف التي يجب تقليصها. يعتقد رئيس القيادة الوسطى للقوات الأميركية؛ الجنرال «ديفيد بترايوس»، أن التقييم الحقيقي لن يكون متاحاً حتى صيف 2010. ثمة معركة سياسة مقبلة، مع خيارات صعبة يجب اتخاذ قرارات بشأنها بطريقة متوازنة. التحدي الأخير لأوباما هو القيام بإدارة السياسة الخارجية بطريقة صحيحة. حتى الآن، مازالت هذه السياسة مشوشة بعض الشيء، وتتبع نظام «الأغراض الخاصة» حيث تحصل فيه كل منطقة ساخنة على مبعوث خاص، وأحياناً يعامل المسؤولون الكبار - وزيرة الخارجية «هيلاري كلينتون» ومستشار الأمن القومي «جيمس جونز»- بصورة مُهِينة، (doormats كممسحة أرجل عند الباب).
رد البيت الأبيض على مثل هذه الانتقادات بالقول: انظروا إلى النتائج. يجادل مسؤولو إدارة أوباما، أنهم في الأشهر السابقة، قلبوا صورة أميركا، من صورة سيئة إلى صورة جيدة، ويمكن لنا الحكم تبعاً للنتائج. أما أننا لم نرَ حتى الآن أياً من هذه النتائج، فلأننا في الواقع ما زلنا في البداية.

كاتب أميركي من أصل عربي، آخر ظهور له كان في ما بات يعرف بموقعة «دافوس الأردوغانية» 29/1/2009، حين ثارت ثائرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بعد محاولة «أغناتيوس» الذي كان يدير الندوة، منعه من الرد على أكاذيب شيمون بيريز، رئيس الكيان الصهيوني.
عن (RealClearWorld)


ديفيد أغناتيوس / ترجمة: عادل بدر سليمان   
المحادثة التوجيهيه : الوطن ترحب بأرائك وقصصك ومعلوماتك المتعلقة بهذه المادة. يرجى البقاء على الموضوع واحترام الآخرين. ابقى المحادثة مناسبة للقراء المهتمين .
  هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
 
ارسال
تطرق البابا بنديكتوس السادس عشر أمس إلى زيارته لتركيا التي وصفها بأنها تجربة   
2010-09-08  alwatan
قناة فضائية إسرائيلية بالعربية
مجرد خدعة
2010-09-07  alwatan
هل تغادر الجبهة الشعبية اللجنة التنفيذية للمنظمة؟
إلى متى هذا التجاهل للترسانة النووية الإسرائيلية؟!
مبارك وقمة الإسرا-أميركية
2010-09-06  alwatan
محادثات السلام المنحرفة في الشرق الأوسط...سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، لا يمكن للفلسطينيين أن يكسبوا فعلياً، في حين لن يخسر الإسرائيليون الكثير
الانسحاب الأميركي من العراق: حقيقة أم خديعة؟
الاستقلال الناقص
2010-09-05  alwatan
شركات الأمن وخصخصة الحروب والانقلابات.. والاحتلال!
2010-09-02  alwatan
القدس في وجدان الأمة الإسلامية
يوم القدس يحمل تباشير الربيع
عندما تنعق الغربان
مستنقع المفاوضات والـ«mini تجميد»..!
المفاوضات فاشلة.. فلماذا الرهان؟
2010-08-31  alwatan
أبو المهيب البغدادي المتحدث باسم بعث العراق جناح محمد يونس الأحمد لـ«الوطن»: سورية لا تجامل أحداً في عروبة العراق...دمشق قالت للمالكي: لو أننا نسلم ضيوفنا لما كنت رئيساً للوزراء
2010-08-30  alwatan
جنوب السودان: جنة الانفصال الموعودة قد تستحيل بؤرة متفجرة
الأونروا وأخطار محاولة إنهاء مهامها
من أجل من تفاوض السلطة الفلسطينية؟
2010-08-29  alwatan
(المفاوضات المباشرة) ...ونعــي التســـويـــــة.. والحقـــوق!

تطارده المخابرات الأميركية وموقعه وموقع ويكيليكس «كل مكان»...جوليان أسينغ لـ«الوطن» : الإدارة الأميركية تعاني انفصام شخصية

ممثل منظمة مراسلين بلا حدود في بلجيكا أولفييه باسيل في حوار مع «الوطن»: ساهمنا في الكشف عن خديعة الديمقراطية الإسرائيلية

Advertising | Contact Us
Copyright 2006-2008 by AlWatan Companies. All rights reserved