أنهت حلب ترتيباتها لاستقبال أكثر من ثلاثمئة ضيف غداً الاثنين أغلبيتهم من لبنان وفي مقدمتهم النائب اللبناني ميشال عون، رئيس «تكتل التغيير والإصلاح»، والنائب سليمان فرنجية رئيس تيار المردة، ورئيس الجمهورية السابق إميل لحود وعدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية البارزة إضافة للمطران كبوشي وعدد من السفراء الأجانب المعتمدين في سورية الذين سيحضرون احتفالاً كبيراً في قرية براد الأثرية المنسية للاحتفاء بالذكرى المئوية السادسة عشرة لعيد مار مارون.
وفي برنامج الاحتفال معرض وثائقي عن رحلة مار مارون وحياته، يفتتح غداً في قاعة العرش بقلعة حلب للكاتب والأديب غسان الشامي، إضافة إلى قداس بعد غد في قرية براد.
وفي تصريحات خاصة بـ«الوطن» الثلاثاء الماضي، أوضح محافظ حلب علي منصورة «أن الاستعدادات جارية لتأمين الحاضنة التي تليق بمناسبة الاحتفال بالذكرى 1600 لوفاة مار مارون، وخاصة أن قرية براد هي من المدن المنسية وكانت عامرة في القرون الميلادية الأولى (الخامس) وتكمن أهميتها المستقبلية في أنها قد تصبح محجاً ومقصداً سياحياً للطائفة المارونية والمهتمين بتاريخ المنطقة وتاريخ المدن المنسية، باحتوائها على ضريح مار مارون جدّ الموارنة، إضافة إلى مجمع الكنائس الرومانية».
وزار عون نهاية عام 2008 قلعة حلب برفقة الرئيس الأسد وعقيلته، وقصد حينها براد وحضر قداساً إلهياً قرب مدفن مار مارون هو الأول من نوعه منذ نحو 1200 سنة.
ولقيت زيارة عون ترحيباً شعبياً حاراً، ودعا خلالها إلى إعمار الموقع الذي يحوي كنيسة جوليانوس التي سترممها اليونسكو، بحسب معلومات لدى «الوطن»، وقدم الرئيس الأسد الأرض المناسبة للطائفة المارونية لإعادة الإعمار.