اعترف السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل بارتكاب الاحتلال الأميركي لأخطاء بعد غزو العراق معتبراً أن قرار اجتثاث البعث الذي طرد بموجبه عشرات الآلاف ومنعوا من ممارسة الحياة السياسية بعد 2003 لم يكن مدروساً بشكل كامل.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، انتقد السفير هيل الذي تسلم منصبه في بغداد في نيسان عام 2009 إيكال هيئة الاجتثاث إلى أحمد الجلبي السياسي الذي زود الرئيس جورج بوش وحلفاءه بمعلومات استخباراتية لتبرير الاجتياح، وأوضح أنها «ربما لم تكن من القرارات الحكيمة».
يأتي هذا في وقت لقي فيه 50 شخصاً على الأقل مصرعهم، وجرح 106 آخرون، أمس الاثنين بتفجير انتحاري، نفذته امرأة، واستهدف زواراً من الشيعة شمال بغداد، وفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية العراقية.
ووقع الهجوم في وقت كانت السلطات تفرض فيه إجراءات أمنية مشددة لتأمين آلاف الزوار الذين يرتحلون إلى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين، وهي مرور 40 يوماً على ذكرى عاشوراء.
في الغضون، أغلقت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس مخيم التنف الذي يقع على الحدود السورية العراقية قرب معبر التنف الحدودي مع العراق والذي يضم 62 من فلسطينيي العراق، وتم نقل هؤلاء إلى مخيم الهول في محافظة الحسكة محطة مؤقتة قبل الانتقال إلى السويد، على ما نقلت وكالة أنباء الإمارات «وام».
وأنشئ مخيم التنف، عام 2006، ليضمّ الفلسطينيين الهاربين من أتون الحرب، بعدما رفضت الحكومتان السورية والأردنية إدخالهم لعدم وجود أسمائهم في سجلات وكالة «الأونروا»، فاعتمدت مفوضية شؤون اللاجئين خيار التوطين في بلد ثالث، وجرى بالفعل توطين سكان المخيم في دول غربية مختلفة، مثل تشيلي والسويد، والنرويج، وبريطانيا، وإيطاليا.
إلى ذلك دشن مسؤولون عراقيون وأميركيون جزءاً من السياج الأمني الحدودي الجديد على طول الحدود العراقية السورية، وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني: إن السياج سيقلص العمليات الإرهابية وأعمال التهريب بين الدولتين، حسب وكالة الأنباء العراقية، على حين أعلنت قيادة حرس الحدود العراقية، أنها تمكنت من اعتقال 550 متسللاً عبر الحدود في عام 2009، في حين لفتت إلى وجود اتصالات مع الجانب السوري تجري على مستوى الضباط العسكريين، مشيرة إلى أن «العلاقة بين القوات السورية والعراقية على جانبي الحدود منسقة، ونقوم في بعض الأحيان بتبادل المعلومات الاستخبارية المتوافرة لدينا حول ضبط الحدود»، حسب ما نقلت وكالة الرافدين.
إلى ذلك قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا: إن «الإرهابيين ابتكروا» متفجرات ذات قوة تدميرية كبيرة لا يمكن كشفها بواسطة الأجهزة التي تستخدمها قوات الأمن حالياً، معتبراً أن ذلك يدل على سعي هذه الجماعات إلى تنفيذ عمليات اغتيال عدد من المسؤولين الحكوميين.