بدأ وفد برلماني عراقي يمثل لجنة المصالحة الوطنية، زيارة إلى دمشق بهدف معلن هو لقاء المهجرين العراقيين المقيمين في سورية، في وقت قالت بعض الأوساط المتابعة إن الوفد سيجري لقاءات مع معارضين عراقيين منهم قادة كبار في الجيش العراقي سابقا، وسط استياء نواب آخرين في بغداد.
وقالت مصادر دبلوماسية عراقية لـ«الوطن»: إن وفد لجنة المصالحة الوطنية الذي يضم 11 برلمانياً برئاسة النائب المستقل وثاب شاكر سيلتقي اليوم عدداً من أبناء الجالية العراقية في مقر القنصلية العراقية بدمشق، لبحث شؤونهم والاستماع إلى وجهات نظرهم حول العديد من القضايا الداخلية العراقية، إضافة إلى بحث مشاركتهم في الانتخابات المقبلة.
وانتقد نواب في البرلمان العراقي مغادرة وفد لجنة المصالحة، مبدين استغرابهم وعدم علمهم بتلك الخطوة.
وقال النائب عن حزب الدعوة كمال الساعدي في تصريح للصحفيين: إنه «سمع بذلك عبر وسائل الإعلام ولا يمتلك أي معلومات»، في حين عد رئيس لجنة المساءلة والعدالة فلاح شنشل «لقاء قيادات عراقية والتحاور معها غير دستوري وغير قانوني، وعدها أيضاً تصرفاً لا أخلاقياً»، بحسب تعبيره.
وصرح في وقت سابق رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي بهاء الأعرجي أنه «يعمل على التأكد من أن سفر هذا الوفد يأتي بصورة رسمية»، موضحاً أنه «سيفاتح رئاسة البرلمان العراقي لمعرفة شرعية هذه الزيارة، وإن كان تم إبلاغ رئاسة البرلمان العراقي وأخذ موافقته من عدمها». ولفت إلى أنه بانتظار «عودة الوفد من سورية لمعرفة أسباب ودوافع الزيارة وتفاصيلها».
في الغضون، تصاعدت الأزمة القائمة بين بغداد والرياض، مع توجيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انتقادات حادة للحكومة وللمؤسسة الدينية السعودية إثر تصريحات أطلقها الداعية الإسلامي السعودي الشيخ محمد عبد الرحمن العريفي وصف فيها المرجع العراقي علي السيستاني بـ«الزنديق الفاجر».
ونقلت وكالة فرانس برس عن المالكي قوله أمس للصحفيين عقب لقائه السيستاني في النجف «اعتدنا الكثير من المؤسسة الدينية السعودية ومن رجالها الذين يسمون أنفسهم بالعلماء، فهي ترتكب تجاوزات بشكل دائم كونها تحمل فكراً تكفيرياً حاقداً عدائياً».
كما ندد مجلس النواب العراقي بتصريحات الشيخ السعودي، واعتبرها تحريضاً «يشق وحدة الصف الإسلامي» داعيا الحكومة السعودية إلى اتخاذ «موقف واضح وصريح» منها.
كما دعا مجلس النواب العراقي في بيان الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد البرلمانيين الآسيوي وهيئة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء في العراق إلى إدانة واستنكار هذا الخطاب الذي وصفه بـ«الطائفي» ومحاسبة كل من يدعو له واعتباره من الخارجين على القانون.