طلب العراق المشاركة في جلسات المنتدى العربي التركي الذي ينعقد في دمشق منتصف الشهر الجاري، وذلك في إشارة إلى إمكانية تحسن العلاقات بين البلدين، بعد تدهورها السريع أخيراً باتهام العراق لجماعات عراقية مقيمة في سورية بتفجيرات شهري آب وتشرين الأول الماضيين. في الأثناء، دانت دمشق «بقوة» تفجير خمس سيارات مفخخة في بغداد أمس ووصفتها بـ«الإرهابية»، وعبرت عن تطلعها «لعراق موحد آمن مستقر». وأودت التفجيرات بحياة أكثر من 112 شخصاً وإصابة 425 بجروح مخلفة وراءها برك دماء وحافلات محترقة وأشلاء بشرية متناثرة في تذكير قاس بالتهديد الذي يمثله العنف في العراق.
وفي دمشق قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الوطن» إن العراق تقدم بطلب رسمي للمشاركة في المنتدى العربي التركي، دون أن توضح مستوى هذه المشاركة في المنتدى الذي ينعقد على مستوى وزراء الخارجية، ويرأسه وزيرا خارجية سورية وليد المعلم وتركيا أحمد داوود أوغلو.
ويأتي الطلب العراقي، بعد «هدوء» ملحوظ في الحملات الإعلامية التي شنت في العراق تجاه سورية، بعد تفجيرات شهري آب وتشرين الأول الماضيين، خصوصاً مع عدم تمكن الحكومة العراقية من حشد تأييد لفكرة تدويل موضوع العنف في العراق، كما كرر مسؤولون عراقيون أخيراً أن موضوع التدويل والاتهامات المرافقة له «ليست موجهة تجاه دمشق».
ووفقا لذات المراجع فإن مشاركة العراق تتيح مجدداً للطرفين إمكانية الحوار، علما أن الجانب العراقي أبدى اهتمامه بـ«جلسات التعاون الإستراتيجي على المستوى الأمني» التي ستنعقد بين الجانبين العربي والتركي.
ومعروف أن تركيا عملت في شهر أيلول على وساطة «رباعية» بين الجانبين ضمت أيضاً الجامعة العربية، إلا أن هذه القناة الدبلوماسية فشلت بعد أن اشترطت سورية إيقاف سعي الحكومة العراقية إلى تدويل القضية.
وأدانت سورية أمس «بقوة التفجيرات الإرهابية التي حدثت في بغداد اليوم (أمس) والتي ذهب ضحيتها عدد كبير من العراقيين الأبرياء».
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في بيان تلقت «الوطن» النسخة عنه: «تؤلمنا الخسائر الباهظة التي يتعرض لها شعب العراق الشقيق ومؤسساته ونعبر عن تعازينا لأسر الضحايا وعن تطلعنا لعراق موحد ومستقل وآمن ومستقر».