على حين بقي النظام المصري على أعلى المستويات منشغلاً بأزمته الكروية مع الجزائر، أعلن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز من القاهرة وبحضور الرئيس حسني مبارك أن القدس «ضمن السيادة الإسرائيلية ولا تعتبر مستوطنة» رافضاً أي إيقاف للاستيطان فيها.
أما مبارك الذي أطلق تحذيراته قبل يومين صوب الجزائر، دون أن يسميها، مؤكداً أن «مصر لن تتهاون مع من يسيء لكرامة أبنائها»، على حين حافظت الجزائر على هدوئها، فيبدو أنه لم يجد في كلام بيريز أي إساءة للفلسطينيين والعرب والمسلمين حول العالم، واكتفى، بينما كان الطيران الإسرائيلي يقصف قطاع غزة، بإسداء النصح إلى بيريز قائلاً: إذا لم نصل إلى حل للقدس وعدم تهويدها فإن إسرائيل ستجلب لنفسها عداء كل المسلمين في العالم.
وفي السياق أعلن مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه أن السلطة الفلسطينية رفضت اقتراحاً إسرائيلياً لاستئناف المفاوضات نقلته إليها الإدارة الأميركية، لأنه لا يتضمن إشارة واضحة إلى وقف كامل للاستيطان، وذلك وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية.
بدوره قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض: إن السلطة الفلسطينية لا تسعى لقيام دولة تحت الاحتلال، ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن فياض قوله: إن هذه الدولة لن تقوم إلا بعد زوال الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية عام 1967.
وفي قطاع غزة شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات على القطاع ليل أمس ما أدى إلى جرح ثمانية فلسطينيين، تزامناً مع إعلان حركة حماس، عبر بيان لكتائب القسام، أنها توصلت لاتفاق مع فصائل المقاومة لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل «حفاظاً على الجبهة الداخلية» حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن كتائب القسام وهي الجناح العسكري لحركة حماس، نفت مساء أمس في وقت متأخر، توصلها لأي اتفاق لوقف إطلاق الصواريخ مع أي من الفصائل الفلسطينية، وذلك عبر تصريحات لأحد قيادييها نقلتها قناة «الجزيرة» القطرية.
وفي وقت سابق أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها «ليست جزءاً» من هذا الاتفاق بحسب بيان صادر عنها نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، وكذلك الحال بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وعلى صعيد الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، قال مسؤول فلسطيني: إن وفداً من الشخصيات الفلسطينية المستقلة عقد سلسلة اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية لبحث تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.
وأوضح ممثل الشخصيات المستقلة في الحوار الفلسطيني ياسر الوادية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية أن الوفد عقد سلسلة لقاءات منفصلة خلال الأيام الماضية بقيادات بعض فصائل العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة.
وفي ظل الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة منذ عامين ونصف العام الذي تشارك فيه مصر بإغلاقها معبر رفح الذي يصل القطاع بالأراضي المصرية، وصل وفد من الفنانين السوريين إلى قطاع غزة أمس في زيارة تستمر يومين.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا»: إن الوفد سيزور أكبر عدد من المشافي والجرحى والأماكن التي تعرضت للعدوان الهمجي الإسرائيلي ولاسيما الفاخورة، كما يشارك في افتتاح مسرحية «الشياطة» في المركز الثقافي في مدينة خان يونس.