أكدت مصادر سورية مطلعة لـ«الوطن» أن زيارة الملك السعودي عبد اللـه بن عبد العزيز إلى دمشق ليست مرتبطة بتشكيل الحكومة اللبنانية، موضحة أنها ستتم في أي وقت يناسب جدول أعمال الرئيس بشار الأسد والملك السعودي.
وقالت المصادر «إن الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين، هدفها تعزيز العلاقات الثنائية السورية السعودية، والتشاور حول أوضاع المنطقة، والدور الذي يمكن للبلدين الشقيقين القيام به من أجل تعزيز الموقف العربي في مختلف القضايا، وفي مقدمتها قضية السلام والرفض الإسرائيلي للمبادرة الأميركية والتهديدات التي تواجه المنطقة بسبب سياسات إسرائيل، كما سيتم البحث في العلاقات العربية والوضع في لبنان». وذكرت المصادر أن العلاقة بين دمشق والرياض «لا تمر عبر بيروت، وأن سورية والسعودية متفقتان على أن شؤون لبنان تدار من قبل اللبنانيين».
والأسبوع الماضي عقد الرئيس الأسد لقاء مطولا مع العاهل السعودي على هامش مشاركته المفاجئة في افتتاح جامعة الملك عبد اللـه للعلوم والتقنية.
ووصفت المصادر أجواء اللقاء بـ«الإيجابية» مشيرة إلى أن اللقاء كان «ناجحا بكل المقاييس»، وأنه «تطرق لمجمل الأوضاع العربية والإقليمية»، حيث شددت المصادر على أن العلاقات السورية السعودية «تأخذ إطاراً عربياً وإقليمياً شاملاً ولا تقتصر في البحث على ملف بحد ذاته».
وذكرت مصادر إعلامية لبنانية أن الملك السعودي وعد بزيارة سورية تلبية لدعوة من الرئيس الأسد «في الأيام القادمة»، إلا أن أياً من الطرفين رفض تحديد موعد الزيارة.
وشارك في حفل افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، زعماء دول عدة من بينهم الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس التركي عبد اللـه غل وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وكان لافتا للانتباه غياب الرئيس المصري محمد حسني مبارك.